أخبار سوشلياجتماعي

نتائج التحقيق في وفاة محمد غميرة.. إحالة محقق إلى النيابة العامة وتوسيع التحقيق المسلكي

نتائج التحقيق في وفاة محمد غميرة

ستُجرى بكل جدية ومسؤولية، وأن القانون سيأخذ مجراه بحق كل من تثبت مسؤوليته، مشدداً على أن “في سوريا الجديدة لا أحد فوق القانون”.

وفي اليوم نفسه، شُيّع محمد غميرة إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه بمدينة الحفة في ريف اللاذقية، بحضور رسمي وشعبي، إلى جانب أفراد أسرته وحشد من أبناء المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا في تصريح لـ سانا: إن اللجنة لن تكتفي بالتحقيق في هذه الحادثة، بل ستعمل أيضاً على تقييم أداء أقسام الشرطة في عموم سوريا، ومحافظة اللاذقية على وجه الخصوص.

الثلاثاء 18 آب: الاستماع إلى إفادات الموقوفين

واصلت اللجنة الوزارية تحقيقاتها، واستمعت خلال اجتماعها في قسم المباحث الجنائية بمدينة الحفة إلى إفادات الموقوفين والعناصر الذين تعاملوا مع غميرة، وذلك في إطار استكمال التحقيق والوقوف على كامل ملابسات القضية.

الخميس 20 آب: إعلان نتائج التحقيق

خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة المكلفة بالتحقيق، أُعلنت نتائج ما توصلت إليه التحقيقات والإجراءات المتخذة، حيث أكدت ثبوت قيام أحد المحققين بصفع غميرة على منطقة الرقبة.

وبناءً على ذلك، أُحيل المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية، فيما كُلّفت إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف.

المعطيات الطبية

وأوضح رئيس اللجنة اللواء أحمد لطوف أن الأطباء الذين أجروا الكشف الطبي على جثمان غميرة لم يجدوا علامات ظاهرة لعنف أو شدة، أو كسور في الجمجمة، أو جروح رضية على الجثة.

وأضاف أن النزف لدى مريض الناعور قد يحدث نتيجة رض خفيف، مشيراً إلى أن العلاج الذي تلقاه غميرة في المشافي التي راجعها تم وفق الأصول والبروتوكول العلاجي المعتمد لحالات الناعور.

إبلاغ عناصر الأمن بالحالة الصحية

وبحسب اللجنة، أظهرت التحقيقات أن غميرة أبلغ عناصر الأمن الداخلي بإصابته بمرض الناعور، بينما أقر مدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين الحمادي بوجود قصور وإهمال مهني ومسلكي من رئيس القسم والمحقق.

وأوضح أن عدم تثبيت الحالة الصحية للموقوف في الضبط يحول دون امتلاك القضاء المعلومات الكاملة اللازمة لاتخاذ القرار المناسب بشأن وضعه.

النيابة العامة تواصل التحقيق

بدوره، أكد المحامي العام في اللاذقية أسامة شناق أن التحقيق القضائي بدأ منذ ورود خبر وفاة غميرة ولا يزال مستمراً.

وأشار شناق إلى أن النيابة العامة وقاضي التحقيق يملكان صلاحية التوسع في تحديد المسؤوليات والمتسببين، وفقاً لما تظهره نتائج التحقيق القضائي.

وزير الداخلية: لا حماية لأحد ولا مسؤولية من دون دليل

عقب المؤتمر الصحفي للجنة، قال وزير الداخلية أنس خطاب: إن الوزارة واجهت خلال الأيام الماضية اتهامات وتشكيكاً في موقفها من القضية، لكنها اختارت أن تترك التحقيق والحقائق يتحدثان.

وأكد أن نتائج التحقيق أثبتت أن موقف الوزارة لم يكن بهدف حماية أحد أو التهرب من المسؤولية، بل للوصول إلى الحقيقة ومحاسبة من يثبت تجاوزه، مع عدم تحميل من لم تثبت مسؤوليته ما لم يرتكبه.

وشدد خطاب على أن ما ثبت من تجاوز «مرفوض بشكل قاطع» ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مؤكداً أن كرامة المواطن وحقوقه ليست موضع تساهل، وأن الصفة الوظيفية لا يمكن أن تتحول إلى حماية من المساءلة.

وقال وزير الداخلية: إن الخروج ضد النظام السابق كان رفضاً للظلم والإفلات من العقاب، مضيفاً أن بناء دولة القانون يبدأ بالقدرة على محاسبة المخطئ، وإنصاف المتضرر، وعدم ظلم من لا تثبت مسؤوليته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى