أخبار سوشلياقتصادي

من مطار للحرب إلى بوابة للتنمية.. ماذا ينتظر دير الزور بعد تصريحات الرئيس أحمدالشرع؟

ماذا ينتظر دير الزور؟

أكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن افتتاح مطار دير الزور الدولي يجسد تحولاً من موقع كان يُستخدم لقصف المدن والبلدات إلى بوابة تربط المحافظة بمحيطها الداخلي والخارجي، معلناً تنفيذ خطة تنموية متكاملة للمنطقة الشرقية تشمل تطوير البنى التحتية والقطاع الصحي والطرق والجسور، وإنشاء مدينة صناعية، بما يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز التنمية.

وقال الرئيس الشرع، في كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي خلال افتتاح المطار، إن مطار دير الزور تحول من مكان كانت تُحمل منه القنابل لإلقائها على المنازل والمزارع والأراضي، إلى صلة وصل بين الداخل السوري والعالم الخارجي، مهنئاً أبناء المحافظة بافتتاح المطار، ومؤكداً أنهم يستحقون المزيد من المشاريع والخدمات.

وأوضح أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة تنموية للمنطقة الشرقية تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة، ضمن خطة تنموية شاملة لسوريا، مشيراً إلى أن لهذه المنطقة خصوصية نظراً لما قدمته، الأمر الذي استدعى اعتماد نهج تدريجي لتنميتها.

وبيّن الرئيس الشرع أن الخطة تتضمن إعادة تأهيل البنى التحتية والقطاع الصحي، وإنشاء مستشفى متخصص لمعالجة الأورام السرطانية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 21 مليون دولار، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية تسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أعلن قرب بدء تنفيذ مشروع الطريق الدولي بين دمشق ودير الزور بمساريه، بعد استكمال الدراسات ووصول مرحلة استقبال عروض الشركات إلى نهايتها، موضحاً أن تكلفته التقديرية تتراوح بين 275 و300 مليون دولار، وسينفذ وفق مواصفات دولية.
وأشار إلى أن الخطة تشمل أيضاً إعادة تأهيل الطريق الواصل بين البوكمال والرقة، وطريق الجزيرة الممتد من البوكمال إلى دير الزور، إضافة إلى ترميم وإعادة بناء الجسور المدمرة، وفي مقدمتها جسرا السياسية والميادين، بما يسهم في تحسين حركة النقل وربط مناطق المحافظة.

وكشف الرئيس الشرع عن مشروع لإنشاء مدينة صناعية كبيرة تضم صناعات غذائية وبتروكيماوية، بهدف توفير فرص عمل لأبناء المحافظة، وتمكينها من تصدير منتجاتها مباشرة إلى مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن تنفيذ هذه المشاريع يحتاج إلى بعض الوقت، وأن الأولوية ستكون لإعادة تأهيل الطرق بما يتيح للمواطنين التنقل من دير الزور وإليها بأمان وراحة.

وفي ختام كلمته، شكر الرئيس الشرع الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي ورئيسها عمر الحصري على الجهود المبذولة في إعادة تأهيل المطار، مهنئاً أبناء المحافظة بافتتاحه.

وكان حفل افتتاح مطار دير الزور الدولي قد أُقيم بحضور وفد وزاري ضم عدداً من الوزراء ومحافظ دير الزور ورؤساء الهيئات المعنية. كما استقبل المطار أول رحلتين للخطوط الجوية السورية، إحداهما داخلية قادمة من دمشق، والأخرى دولية قادمة من الكويت، بعد توقف دام سنوات.

وتسهم عودة مطار دير الزور الدولي إلى الخدمة في تخفيف أعباء السفر والتنقل، واختصار الوقت والجهد على المسافرين، وتقليل الحاجة إلى الترانزيت عبر المحافظات أو المطارات الأخرى، بما يوفر خيارات سفر أكثر سهولة لأبناء المحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى