وزارة الطاقة تكشف أسباب رفع أسعار المشتقات النفطية في سوريا وتوضح مستقبل الأسعار
وزارة الطاقة توضح

أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات أن تعديل أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، أدت إلى ارتفاع تكلفة تأمين المشتقات، مشيراً إلى أن الأسعار تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً وفق تغيرات التكلفة وظروف السوق.
وأوضح سلات في تصريح لوكالة “سانا”
أن تعديل الأسعار أجرته لجنة تحديد أسعار المشتقات النفطية والثروات المعدنية، بعد دراسة حركة الأسواق العالمية وتكاليف التوريد والنقل والتأمين، إضافة إلى مدى توافر المشتقات والعوامل المرتبطة بتأمينها ووصولها إلى السوق السورية.
سوريا تعتمد بشكل كبير على استيراد المشتقات النفطية
وأشار سلات إلى أن سوريا تعتمد حالياً بصورة كبيرة على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية، موضحاً أن تعديل الأسعار يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين في ظل الظروف المعيشية ومستويات الدخل الحالية.
وبيّن أن الإنتاج المحلي من النفط يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، في حين تتجاوز حاجة السوق السورية 300 ألف برميل يومياً، وتتراوح وسطياً بين 300 و325 ألف برميل، ما يعني أن الإنتاج المحلي يغطي نحو ثلث الاحتياجات فقط.
قدرات التكرير المحلية محدودة
ولفت مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة إلى أن إنتاج النفط الخام لا يعني توافر الكمية ذاتها من البنزين والمازوت، إذ إن نحو 80% من الخام المحلي من الخامات الثقيلة، بينما لا تزال قدرات التكرير المحلية محدودة.
وأوضح أن مصفاة حمص تعمل حالياً بطاقة تقارب 30 ألف برميل يومياً، في حين دخلت مصفاة بانياس في عمرة فنية اضطرارية ومؤقتة، بعد وصول وضعها الفني إلى مرحلة حرجة لم يعد معها استمرار التشغيل ممكناً دون مخاطر.
وأضاف أن سوريا كانت تستورد، حتى قبل دخول مصفاة بانياس في العمرة، جزءاً من النفط الخام المناسب للتكرير فيها، إلى جانب استيراد المشتقات النفطية الجاهزة.
وبحسب سلات، تستورد سوريا حالياً نحو 74% من حاجتها من المازوت، و81% من البنزين، ونحو 96% من الغاز المنزلي.
ارتفاع تكلفة المشتقات عالمياً
وأشار سلات إلى أن الأزمة الحالية لا ترتبط بسعر خام برنت وحده، بل تشمل نقصاً في المشتقات النفطية الجاهزة وضغوطاً على قدرات التكرير والإمداد والنقل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المشتقات بوتيرة تفوق ارتفاع أسعار النفط الخام.
وأوضح أن سعر المشتقات في السوق السورية لا يُحدد وفق سعر خام برنت فقط، بل بناءً على التكلفة الإجمالية لتأمين المشتق ونقله وتأمينه حتى وصوله إلى السوق المحلية.
وأكد أن انخفاض مستوى دخل المواطن السوري يؤخذ في الاعتبار، إلا أن الجزء الأكبر من احتياجات البلاد من المشتقات يُشترى من الأسواق الخارجية وفق الأسعار العالمية وتوافر المواد وتكاليف النقل والتأمين والتوريد.
الهدف الحفاظ على توافر المشتقات في السوق
وبيّن سلات أن ارتفاع تكلفة شراء المشتقات، مع استمرار بيعها محلياً بأسعار تقل بشكل كبير عن تكلفة تأمينها، يؤدي إلى تراكم الفارق واستنزاف الأموال المخصصة لاستمرار عمليات التوريد.
وأكد أن الهدف من تعديل الأسعار ليس تحقيق أرباح من المشتقات النفطية، وإنما الحفاظ على القدرة على تأمينها وضمان استمرار توافرها في الأسواق السورية.
الأسعار قابلة للمراجعة صعوداً وهبوطاً
وأكد سلات أن أسعار المشتقات النفطية ليست ثابتة أو ذات اتجاه واحد، وإنما تخضع للمراجعة وفق حركة الأسواق العالمية وتكاليف التوريد ومدى توافر المشتقات وبقية المتغيرات.
وأشار إلى أن أي تحسن في هذه العوامل، إلى جانب عودة قدرات التكرير وارتفاع الإنتاج المحلي، سينعكس على الأسعار التي تراجعها لجنة تحديد أسعار المشتقات النفطية والثروات المعدنية.
ولفت إلى أن العمل يجري بالتوازي على زيادة الإنتاج المحلي وإعادة تأهيل الآبار والحقول، واستعادة قدرات التكرير وإعادة مصفاة بانياس إلى العمل بعد استكمال أعمال العمرة، بما يسهم تدريجياً في تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرة سوريا على تأمين احتياجاتها محلياً.
أسعار المشتقات النفطية الجديدة في سوريا
وكانت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية قد أصدرت مساء السبت نشرة أسعار جديدة مؤقتة للمشتقات النفطية، دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من الأحد 13 أيلول عند الساعة 12:00 صباحاً، وجاءت الأسعار على النحو الآتي:
- بنزين 95: 195 ليرة سورية.
- بنزين 90: 185 ليرة سورية.
- المازوت: 175 ليرة سورية.
- الغاز المنزلي: 1600 ليرة سورية.
- الغاز الصناعي: 2560 ليرة سورية.
- الفيول: 52,800 ليرة سورية للطن.
- الزفت Mc: 88,200 ليرة سورية للطن.
- بيتومين إسفلت 60/70: 59,440 ليرة سورية للطن.
- كيروسين الطيران: 4.770 دولار للغالون.
وأكدت وزارة الطاقة أن الأسعار الجديدة مؤقتة وقابلة للمراجعة وفق تطورات الأسواق وتكاليف تأمين المشتقات وتوافرها، إلى جانب تطورات الإنتاج المحلي وقدرات التكرير.




