أخبار سوشلي

إدلب تستعد لإطلاق حملة “الوفاء لإدلب” لدعم المتضررين وإعادة الإعمار

الوفاء لإدلب.. حملة لإعمار المدينة المنكوبة

الوفاء لإدلب- تتواصل الاستعدادات في محافظة إدلب لإطلاق حملة “الوفاء لإدلب” مساء الجمعة، عند الساعة السابعة مساءً في الملعب البلدي، بمشاركة واسعة من شخصيات رسمية وأهلية ورجال أعمال، بهدف جمع التبرعات لدعم المناطق المتضررة والنهوض بالبنية التحتية التي دمرتها سنوات الحرب.

الوفاء لإدلب
إدلب

وقال محمد الشيخ، عضو لجنة العلاقات العامة في الحملة، في تصريح لـ”سانا”، إن المبادرة تسعى إلى تقديم الدعم الإنساني والخدمي عبر مشاريع تنموية تعيد الحياة للمحافظة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعافي، مؤكداً أن الحملة تأتي رداً على آثار الدمار الذي خلفه النظام البائد.

من جانبه، أوضح عبد الله سويد، عضو مجلس إدارة الحملة، أن الفعالية تحظى بمتابعة واهتمام كبير من السوريين، خاصة أن إدلب عانت لأكثر من عشر سنوات من القصف والنزوح، واستقبلت أكثر من مليون مهجّر في مخيماتها. وأضاف أن الوقت قد حان لرد الجميل لهذه المدينة الصامدة، عبر توفير مستلزمات الحياة الكريمة، من مدارس ومياه وصرف صحي، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للأهالي.

وتُعد حملة “الوفاء لإدلب” استمراراً لسلسلة حملات مشابهة نُفذت في حمص ودرعا ودير الزور وريف دمشق، وتهدف إلى تعزيز التضامن الوطني وإعادة بناء المناطق المتضررة.

🔹 ويتضمن حفل الافتتاح فقرات متنوعة تشمل:

  • تلاوة للقرآن الكريم.
  • كلمة محافظ إدلب.
  • أنشودة عن إدلب.
  • عرض فيلم “سردية إدلب الثورة”.
  • مسرحية “رح نعمرها”.
  • فقرة شعرية.
  • فيديو عن الشهداء.
  • كلمة الشيخ أبو عبد الرحمن المتوكل.
  • إعلان فتح باب التبرعات عبر طفلة من أبناء إدلب.
  • فقرة مؤثرة لـ”خنساء إدلب” التي فقدت سبعة من أطفالها.
  • فيلم عن مستقبل سوريا.
  • وختام الحفل بـ مزاد خيري لدعم مشاريع الإعمار.

بهذه الخطوات، تعلن إدلب عن انطلاقة جديدة في مسيرة إعادة الإعمار والتكاتف الشعبي، بما يرسخ الأمل بمرحلة مستقبلية أكثر استقراراً وكرامة لأبنائها.

الوفاء لإدلب
إدلب
الوفاء لإدلب
إدلب

محافظة إدلب

تُعتبر إدلب واحدة من أكثر المحافظات السورية تضرراً خلال سنوات الحرب، حيث تحولت إلى موطن لمئات آلاف النازحين من مختلف المناطق السورية، إضافةً إلى أهلها الذين واجهوا ظروفاً قاسية من حصار وقصف ودمار للبنية التحتية. ورغم ذلك، بقيت إدلب رمزاً للصمود والإرادة الشعبية، ومركزاً حيوياً للحراك المدني والإغاثي.

اليوم، ومع إطلاق حملة “الوفاء لإدلب”، تتجدد الآمال بعودة الحياة إلى شوارع المدينة ومخيماتها، عبر مشاريع خدمية وتنموية تضع أسساً لمرحلة تعافٍ جديدة، تعيد إدلب إلى مكانتها كعاصمة للثورة السورية، ومدينة قادرة على النهوض من تحت الركام نحو مستقبل أكثر أمناً وكرامة.

لم تكن معاناة إدلب مقتصرة على الدمار فحسب، بل طالت أيضاً الجانب الاقتصادي والمعيشي، حيث تعاني المحافظة من نقص حاد في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والطرق المعبّدة، إضافة إلى تراجع مستوى التعليم والرعاية الصحية بسبب تهدم المدارس والمشافي وخروجها عن الخدمة.

ورغم هذه التحديات، يواصل أهالي إدلب تمسّكهم بالحياة وإصرارهم على البقاء، من خلال المبادرات الأهلية والمشاريع الصغيرة التي تساعد على توفير فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي. كما يشكّل قطاع الزراعة شريان الحياة الرئيسي للمحافظة، التي تعد واحدة من أهم السلال الغذائية في سوريا، حيث تشتهر بمنتجات الزيتون والفستق الحلبي والقمح.

إن نجاح حملة “الوفاء لإدلب” لا يقتصر على جمع التبرعات، بل يفتح الباب أمام شراكات مستقبلية بين رجال الأعمال والجهات المدنية لإطلاق مشاريع استثمارية وتنموية، تعزز الاستقرار وتوفر بيئة آمنة لعودة النازحين والمهجرين، لتتحول إدلب من مدينة متعبة بالحرب إلى نموذج للتعافي وإعادة البناء.

كما أن إدلب تُعد بوابة استراتيجية بين الداخل السوري والحدود التركية، ما يمنحها أهمية اقتصادية واستراتيجية كبرى، ويجعل من إعادة إعمارها أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل. ولذا فإن حملة “الوفاء لإدلب” تمثل خطوة عملية لتوحيد الجهود الشعبية والرسمية، ورمزاً لثقافة الوفاء التي تجمع السوريين حول قضيتهم المركزية في بناء وطنهم من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى