14 مصاباً ولا وفيات.. ما الذي كشفته التحقيقات الطبية في انفجار جرمانا؟
انفجار جرمانا

أعلن مدير صحة ريف دمشق الدكتور توفيق حسابا، أن الحصيلة النهائية للإصابات جراء الانفجار الذي وقع اليوم الخميس في مدينة جرمانا بريف دمشق، بلغت 14 إصابة، بينها 7 إصابات نُقلت إلى مشفى دمشق لتلقي العلاج، موضحاً أن ثلاث حالات منها وُصفت بالحرجة وتحتاج إلى تداخلات جراحية، مؤكداً في الوقت ذاته عدم تسجيل أي حالة وفاة.
وأوضح حسابا، في تصريح لوكالة سانا، أنه بعد وصول المصابين إلى مشفى دمشق ومتابعة أوضاعهم الصحية، تبيّن أن الأشلاء التي نُقلت من مشفى الراضي بواسطة فرق الدفاع المدني إلى الطبابة الشرعية في مشفى المواساة، تعود إلى مصابين يتلقون العلاج في مشفى المجتهد، وليست ناتجة عن حالات وفاة كما كان يُعتقد في البداية.
وأضاف أن الأشلاء تمثلت بثلاثة أطراف، بينها طرف كامل، وأن التقدير الأولي أشار إلى احتمال وجود وفيات، إلا أن المتابعة الطبية الدقيقة والتحقق من أوضاع المصابين أثبتا أنها ناجمة عن إصابات بليغة، لافتاً إلى أن أصحابها يخضعون حالياً لعمليات جراحية في مشفى دمشق.
وفي السياق ذاته، أكد معاون المدير العام للشؤون الطبية في مشفى دمشق الدكتور محمد بكري، أن الإصابات التي استقبلها المشفى تنوعت بين المتوسطة والحرجة، وجميعها ناجمة عن أذيات انفجارية متفاوتة الخطورة.
وبيّن بكري أن المشفى تلقى بلاغاً مسبقاً من الهلال الأحمر العربي السوري حول وصول المصابين، ما أتاح استنفار كوادر قسم إسعاف الحوادث وغرف العمليات وتجهيز أسرة العناية المشددة قبل وصول الحالات، مشيراً إلى أن جميع المصابين تلقوا التدخلات الإسعافية اللازمة فور وصولهم، قبل تحويلهم إلى الأقسام المختصة وفق طبيعة كل إصابة.
من جانبه، أوضح رئيس الأطباء المقيمين المناوب في مشفى دمشق الدكتور محمد راشد العبدالله، أن الحالات التي استقبلها المشفى تراوحت بين المتوسطة والخطيرة والحرجة، مشيراً إلى وجود إصابة عينية مستقرة لا يُتوقع أن تحتاج إلى تدخل جراحي، إلى جانب إصابات عظمية ووعائية وشظايا سطحية، مؤكداً استنفار مختلف الاختصاصات الطبية والتمريضية لضمان تقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
ومن بين المصابين، صفوح حسين عماد، سائق الميكروباص الذي تعرض للانفجار، إذ أوضح أن الحادث وقع أثناء نقله الركاب داخل المدينة، ما أدى إلى تحطم زجاج المركبة وإصابة عدد من الموجودين فيها، مبيناً أن الميكروباص كان يقل نحو ستة أو سبعة ركاب لحظة وقوع الانفجار.
وفي وقت سابق من اليوم، كانت مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية أعلنت تسجيل سبع إصابات كحصيلة أولية للانفجار، قبل أن ترتفع الأعداد لاحقاً مع استكمال عمليات الإسعاف ونقل المصابين إلى المشافي.
وأوضحت المديرية أن وزارة الصحة تابعت منذ اللحظات الأولى تطورات الحادث، ورفعت حالة الجاهزية في المستشفيات وأقسام الإسعاف والطوارئ المحيطة، إلى جانب استنفار منظومة الإسعاف والفرق الطبية لضمان سرعة الاستجابة ونقل المصابين إلى المرافق الصحية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت الوزارة استمرار متابعة الحالة الصحية للمصابين وتوفير الدعم الطبي والإسعافي المطلوب، مع مراقبة تداعيات الحادث بشكل متواصل.
وفي ما يتعلق بما أُثير حول وجود وفيات، شددت الجهات الصحية على أن تعامل الطبابة الشرعية جرى وفق الأصول والإجراءات المعتمدة، وأن نتائج التحقق الطبي أثبتت عدم تسجيل أي حالة وفاة، وأن الأشلاء التي نُقلت كانت تعود لمصابين يخضعون للعلاج والعمليات الجراحية.
ويأتي هذا الانفجار بعد نحو شهر من التفجيرين الإرهابيين اللذين شهدهما محيط وزارة السياحة في العاصمة دمشق خلال السابع من تموز الماضي، وأسفرا عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين، قبل أن تعلن وزارة الداخلية بعد يومين إلقاء القبض على أفراد الخلية المتورطة.
وكان قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي قد أكد حينها أن التحقيقات مع أفراد الخلية أظهرت انتماءهم إلى تنظيم داعش الإرهابي.




